أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

383

أنساب الأشراف

يقولون له : إلعن الكذابين ، فيقول : لعن الله الكذابين ويسكت ، ثم يبتدئ فيقول : علي بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير والمختار بن أبي عبيد . فجعلت أعرف حين سكت ثم ابتدأ أنه لا يريدهم . وحدثت عن أبي بكر بن عياش ، وحفص بن غياث عن الأعمش قال : رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى على المصطبة . وكأن ظهره مسح أسود لضرب الحجاج إياه ، وهم يقولون له : العن الكذابين ، فيقول : لعن الله الكذابين ثم يسكت ، فيقول : علي بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير والمختار بن أبي عبيد ، وأهل الشام حوله كأنهم حمير ما يعقلون ما يقول . وقوم يقولون : غرق ابن أبي ليلى بدجيل ، وآخرون يقولون : قتل يوم الجماجم ، وكان الحجاج أقامه قبل ذلك . قالوا : وأتي الحجاج بالفضيل بن بزوان العدواني فقال له : فضيل ؟ قال : فضيل ! قال : ألم أكرمك ؟ قال : بل أهنتني . وكان قد ولاه حين قدم العراق عملا فهرب . قال : ألم أقربك ؟ قال : بل باعدتني . قال : والله لأقتلنك . قال : بغير جرم ولا فساد في الأرض ؟ قال : كل ذلك قد أتيت بمعصيتي ، فقتله . ويقال إنه قال له : إذا أخاصمك في دمي . قال : إذا أخصمك . قال : إن الحاكم يومئذ غيرك . قالوا : ودخل الحسن بن أبي الحسن على الحجاج بعد قتل ابن الأشعث فقال : حملت عليّ السلاح ؟ قال : والله ما فعلت ، فأخرج